حيدر حب الله
206
شمول الشريعة
وروايتين نقلهما الكافي والمحاسن معاً ، ورواية واحدة نقلها الثلاثة معاً ، وباقي الروايات مختلف الحال ، وهذا يعني أنّ أربعةً وأربعين رواية من أصل اثنين وستين ترجع لثلاثة مصادر ، يغيب عنها الطوسي والصدوق والمفيد وأمثالهم ، ونجد الكليني يشترك مع تهذيب الأحكام في رواية ، ومع بعض كتب الصدوق في رواية واحدة . فيما يتفرّد الكشي برواية ، وهكذا . إذن ، المصادر العمدة للروايات موضوع البحث ثلاثة : البصائر والمحاسن والكافي . على خطّ آخر ، نلاحظ أنّ نوعيّة المصادر تكاد تكون حصريّة بالكتب الشيعيّة الإماميّة ، وغياب المصادر الحديثيّة الأخرى عن الموضوع باستثناء رواية سنيّة واحدة غير نبويّة متفرّد بها عند أهل السنّة ، وروايتين مشتركتين . أضف إلى ذلك ، أنّ جميع هذه الروايات هنا صدر - على ما يبدو - في القرن الثاني الهجري مع الأئمّة : الباقر - الصادق - الكاظم - الرضا ، وأغلبيّتها عن الإمام الصادق ، أمّا غيرهم فلا نكاد نجد شيئاً ، عدا روايتين عن النبيّ ، واثنتين عن الإمام علي بن أبي طالب ، وواحدة عن سلمان الفارسي ، وواحدة عن الإمام الحسن بن علي ، وواحدة عن الإمام الجواد ، وبعض النصوص عن غير الأئمّة الأربعة لا علاقة له دلاليّاً بموضوع بحثنا أصلًا ، مثل : خبر سلمان ، والخبرين المنقولين عن النبيّ ، وخبر الإمام الجواد . 2 - الأسانيد : لو لاحظنا مجموع هذه الروايات بصرف النظر عن الدالّ منها وغير الدالّ ، وبصرف النظر عن الموقف من كتاب بصائر الدرجات ، فإنّه توجد واحد وعشرون رواية صحيحة السند ، والباقي كلّه غير معتبر إسناديّاً وفقاً لقواعد الصنعة الحديثيّة ، أي أنّ ما يقرب من ثلث الروايات هنا معتبر . 3 - الدلالة : الملاحظ أنّه يوجد من بين هذه الأخبار ما له دلالة مبدئيّة على موضوع بحثنا ، وعدد الروايات الدالّة هو واحد وثلاثون رواية ، والصحيح سنداً من بينها هو إحدى عشرة رواية ، وهذا يعني أنّ الروايات المهمّة بالنسبة إلينا هنا هو هذه الواحدة والثلاثون ، أمّا الباقي فليست له دلالة ، وطبعاً نحن نتكلّم هنا بصرف النظر عن وجود إشكاليّات متنيّة أو نصوص معارضة ، وسيأتي الحديث عنه . هذا كلّه بصرف النظر عن مداخلاتنا السابقة في مسألة كتب أهل البيت ، أمّا لو أخذنا النتيجة التي خرجنا بها هناك من تحليل المتون ، فسيصبح عدد الروايات الدالّة تسع عشرة